فصل: الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: فِي الْكِتَابِ يُضْرَبُ شَاهِدُ الزُّورِ:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الذخيرة (نسخة منقحة)



.الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:

فِي الْكِتَابِ يَمْنَعُ شَهَادَةَ الْكَافِرِ على السّلم أَوِ الْكَافِرِ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ أَوْ غَيْرِهَا وَفِي وَصِيَّة ميت مَاتَ فِي سَفَره فَإِن لَمْ يَحْضُرْهُ مُسْلِمُونَ وَتَمْتَنِعْ شَهَادَةُ نِسَائِهِمْ فِي الِاسْتِهْلَالِ وَالْوِلَادَةِ وَوَافَقَنَا ش وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ وَهُمْ ذِمَّةٌ وَيَحْلِفَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا خَانَا وَلَا كَتَمَا وَلَا اشْتَرَيَا بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذا لَمِنَ الْآثِمِينَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى التَّحَمُّلِ دُونَ الْأَدَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ غَيْرِكُمْ} أَيْ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَتِكُمْ وَقِيلَ الشَّهَادَة فِي الاية الْيَمين وَلَا يقبل فِي غَيْرِ هَذَا عِنْدَ أَحْمَدَ وَقَالَ ح يُقْبَلُ الْيَهُودِيُّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ وَالنَّصْرَانِيُّ عَلَى الْيَهُودِيِّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْكُفْرَ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ وَعَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ تُقْبَلُ عَلَى مِلَّتِهِ دُونَ غَيْرِهَا لَنَا قَوْله تَعَالَى {واغرينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم القيأمة} وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ وَقِيَاسًا عَلَى الْفَاسِقِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّوَقُّفِ فِي خَبَرِ الْفَاسِقِ وَهُوَ أَوْلَى وَالشَّهَادَةُ آكَدُ مِنَ الْخَبَرِ وقَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوي عدل مِنْكُم} وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ دِينٍ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ دِينِهِمْ إِلَّا الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُمْ عُدُولٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ وَلِأَنَّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ لَا تُقْبَلُ عَلَى غَيْرِهِ كَالْعَبْدِ وَغَيْرِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عدل مِنْكُم أو اخران من غَيْركُمْ} مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ وَإِذَا جَازَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَازَتْ عَلَى الْكَافِرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُمْ يَهُودِيَّانِ فَذَكَرَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَجَمَهُمَا بِشَهَادَتِهِمْ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ شَهِدَ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ رَجَمْتُهُمَا وَلِأَنَّ الْكفَّار من اهل الْولَايَة لِأَنَّهُ يُزَوجهُ أَوْلَادَهُ وَلِأَنَّهُمْ يَتَدَايَنُونَ فِي الْحُقُوقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمن اهل الْكتب من ان تامنه بقنطار يؤده اليك} وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَتِكُمْ وَعَنْ قَتَادَةَ مِنْ غَيْرِ خَلْقِكُمْ فَمَا تَعَيَّنَ مَا قُلْتُمُوهُ أَوْ مَعْنَى الشَّهَادَةِ التَّحَمُّلُ وَنَحْنُ نُجِيزُهُ أو الْيَمين لقَوْله تعإلى {فيقسمان بِاللَّه} كَمَا قَالَ فِي اللِّعَانِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خير الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرَهُمْ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ فَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ مِنْ شَرْطِهِ الْإِسْلَامُ مَعَ أَنه يحْتَمل أَنَّهُمَا اعترفا بالزنى فَلم يرجمهم بِالشَّهَادَةِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْفِسْقَ وَإِنْ نَافَى الشَّهَادَةَ عِنْدَنَا فَإِنَّهُ لَا يُنَافِي الْوِلَايَةَ لِأَنَّ وَازِعَهَا طَبَعِيٌّ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ وَازِعُهَا دِينِيٌّ فَافْتَرَقَا وَلِأَنَّ تَزْوِيجَ الْكُفَّارِ عِنْدَنَا فَاسِدٌ وَالْإِسْلَامُ يُصَحِّحُهُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آخِرِ الْآيَةِ {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيين سَبِيل} فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ مَالَنَا وَجَمِيعُ أَدِلَّتِكُمْ مُعَارَضَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فنفى تعإلى التَّسْوِيَة فَلَا تقبل شَهَادَتهم وَلَا حَصَلَتِ التَّسْوِيَةُ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} قَالَ الْأَصْحَابُ وَنَاسِخُ الْآيَةِ قَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوي عدل مِنْكُم}.
فرع مُرَتّب:
من النَّوَادِرِ لَوْ رَضِيَ الْخَصْمَانِ بِشَهَادَةِ كَافِرٍ أَوْ مَسْخُوطٍ لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

.الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ:

وَقَالَهُ ش وح وَقَبِلَهَا ابْنُ حَنْبَلٍ إِلَّا فِي الْحُدُودِ لَنَا قَوْله تعإلى {هَل لكم مِمَّا ملكت ايمانكم من شُرَكَاء فِيمَا رزقنكم} وَمِنْهُ الشَّهَادَةُ وقَوْله تَعَالَى {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} أَيْ مِنْ أَحْرَارِكُمْ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِقَوْلِهِ مِنْكُمْ.
فَائِدَةٌ:
وَقِيَاسًا عَلَى التَّوْرِيثِ بِجَامِعِ أَنَّهُ أَمْرٌ لَا يَتَبَعَّضُ احْتِرَازًا مِنَ الْحُدُودِ وَغَيْرِهَا إِلَى تبعيض وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ فَلَا يَتَأَهَّلُ لِلشَّهَادَةِ كَالْبَهَائِمِ أَوْ لِأَنَّهُ مَوْلًى عَلَيْهِ كَالصَّبِيِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا ياب الشُّهَدَاء اذا مَا دعوا} وَالنَّهْيُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ مُمْكِنٍ وَالْعَبْدُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْإِجَابَةِ لِحَقِّ سَيِّدِهِ وَلَا يُسْتَثْنَى كَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا بِجَامِعِ الْمَفْرُوضِيَّةِ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاص بِمَا اوجبه الله تعإلى بخلافا مَا يُوجِبُهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى نَفْسِهِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَهُوَ مِنَ الْعُدُولِ وقَوْله تَعَالَى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْد الله اتقاكم} وَالْعَبْدُ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ ذَلِكَ وَقِيَاسًا عَلَى رُؤْيَتِهِ وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ بِأَنَّ هَذِه امور تدرأ بِالشُّبُهَاتِ فالخلا فِي شَهَادَةِ الْعَبْدِ شُبْهَةٌ تَمْنَعُهَا بِخِلَافِ الْمَالِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَنْ يَشْهَدُ بِغَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى إِذْنِ غَيْرِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعَدْلَ الْمَرْضِيَّ هُوَ الْمُعْتَدِلُ فِي ديانته ومرؤته ومرؤة العَبْد تختل بالاهانة بِشَهَادَة العادلة وَعَن الثَّالِث لذِي التَّقْوَى لَا يُوجب قَبُولَ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ الْمُغَفَّلَ مُتَّقٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَعَ أَنَّ هَذِهِ عُمُومَاتُ أَدِلَّتِنَا تُخَصِّصُهَا وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الرِّوَايَةَ أَخَفُّ رُتْبَةً بِدَلِيلِ ان الْأمة الْوَاحِدَة تقبل فِي الْخَبَر الشَّهَادَةِ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَقَعُ غَالِبًا عَلَى مُعَيَّنٍ وَهِي سلطانة تَقْتَضِي الْكَمَالَ وَالْعَبْدُ نَاقِصٌ وَالرِّوَايَةُ لَيْسَتْ عَلَى معِين فَلَا سلطانة وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ ثُبُوتَ الرِّقِّ لَا يُوجِبُ الْقَبُولَ فِي الْمَالِ كَالْمُغَفَّل.
فرع مرتب:
فِي النَّوَادِرِ إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ حُرٌّ فَحَكَمَ بِهِ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى عُتِقَ ثُمَّ يَقُومُ بِهِ الْآنَ فَيَشْهَدُ وَلَوْ قَالَ الْخَصْمُ شَاهِدِي فُلَانٌ الْعَبْدُ فَقَالَ الْقَاضِي لَا أَقْبَلُهُ فَعُتِقَ ثَبَتَتْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ كَلَامَ الْقَاضِي فُتْيَا قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِذَا أَشْهَدَ الْعَبْدُ أَوِ الصَّبِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَلَى شَهَادَتِهِمْ عُدُولًا ثُمَّ انْتَقَلَتْ أَحْوَالُهُمْ إِلَى حَالِ جَوَازِ شَهَادَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُنْقَلَ عَنْهُمْ لَا يُقْبَلُ النَّقْلُ عَنْهُمْ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ فِي وَقْتٍ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ بِخِلَافِ إِنْ شَهِدُوا فِي الْحَالِ الثَّانِي بِمَا عَلِمُوهُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ وأصحابه.

.الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ:

قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة الا ان يَحْتَلِم بحلاف ابْنِ ثَمَانِي عَشْرَةَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاحْتِلَامِ وَجَوَّزَ ابْنُ وَهْبٍ الْأَوَّلَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا دَلِيلَ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنَّمَا أَجَازَ مَنْ يُطِيقُ الْقِتَالَ وَلَمْ يسألهم عَن أسنانهم.

.الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ:

قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا عَلِمَ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا لَكَ وَرَآهُ بِيَدِ غَيْرك يَبِيعهُ ويهبه ويحوله عَنْ حَالِهِ وَلَا يَقُومُ بِشَهَادَتِهِ ثُمَّ يَشْهَدُ فَيَقُول لَهُ لَمْ تَقُمْ بِشَهَادَتِكَ قَبْلَ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أُسْأَلْ وَلَمْ أَرَ فَرْجًا يُطَأُ وَلَا حُرًّا يُسْتَخْدَمُ وَلَيْسَ عَلَيَّ أَنْ أُخَاصِمَ النَّاسَ تُرَدُّ شَهَادَته وَكَذَلِكَ فِي الْجَمِيع الْعُرُوضِ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ تُحَوَّلُ عَنْ حَالَتِهَا بِعِلْمِهِ قَالَ غَيْرُهُ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَشْهُود لَهُ غَالِبا أَوْ حَاضِرًا لَا يَعْلَمُ أَمَّا حَاضِرٌ يَرَى فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ سَحْنُونٌ إِلَّا فِيمَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ وَمَا يَلْزَمُ الشَّاهِدُ ان يقوم بِهِ وان كذبه الْمُدعى بِالْحُرِّيَّةِ وَالطَّلَاقِ وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعُرُوضِ وَغَيْرِهَا فَلَا لِأَنَّ رَبَّهُ إِنْ كَانَ حَاضِرًا فَهُوَ ضَيَّعَ مَالَهُ أَوْ غَائِبًا فَلَا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ المَال اذا كَانَ حَاضرا لَا يعلم لَان هَذَا كَانَت لِأَبِيهِ فَعَلَى الشَّاهِدِ أَنْ يَعْلَمَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ شَهَادَته.

.الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: فِي الْكِتَابِ يُضْرَبُ شَاهِدُ الزُّورِ:

بِالِاجْتِهَادِ لِأَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَيُطَافُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَتْ حَالُهُ وَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بجلده اربعين جلدَة وبتسخيم وَجْهِهِ وَأَنْ يُطَافَ بِهِ حَيْثُ يَعْرِفُهُ النَّاسُ بِطُولِ حَبْسِهِ وَحَلْقِ رَأْسِهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ يَسْوَدُّ وَجْهُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَكْتُبُ الْقَاضِي بِذَلِكَ كِتَابًا وَيَشْهَدُ فِيهِ وَيَجْعَلُهُ نُسَخًا يَسْتَوْدِعُهُ عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَاخْتُلِفَ فِي عُقُوبَتِهِ إِذَا أَتَى تَائِبًا وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا رَجَعَ الشَّاهِدُ عَنْ شَهَادَتِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِعُذْرٍ لَوْ أُدِّبَ لَكَانَ أَهْلًا قَالَ سَحْنُون لَا يُعَاقب لَيْلًا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنَ الِاسْتِفْتَاءِ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعَاقِبِ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنِ الْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ وَأَمَّا قَبُولُ شَهَادَةِ شَاهِدِ الزُّورِ فِي الْمُسْتَقْبل فَإِن اتى تَائِبًا لم تنقل حَالُهُ إِلَى خَيْرٍ قُبِلَتْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قبل ذَلِك عرفت بِالْخَيْرِ فَلَا يَبْقَى انْتِقَالُهُ دَلِيلًا وَقَالَ أَصْبَغُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا إِذَا أَقَرَّ بِشَهَادَةِ الزُّورِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ لَا يتهم حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يُعْلَمُ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِ وَأَمَّا إِنْ ظَهَرَ وَتَابَ وَانْتَقَلَ إِلَى صَلَاحٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُقْبَلُ وَعَنْهُ أَنَّهُ يقبل قَالَ وَالْمَنْع هَاهُنَا أَحْسَنُ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ فِي الزِّنْدِيقِ يَظْهَرُ عَلَيْهِ ان تَوْبَته لَا تقبل وَلَو عقل عَن الزناديق فَلَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ حَتَّى ظَهَرَ صَلَاحُهُ وَانْتَقَلَ حَالُهُ وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ قَالَ وَالْأَشْبَهُ قَبُولُ تَوْبَته وَلِأَنَّهَا شُبْهَة يدرا بهَا الْقَتْل وَيُشبه ان لَا يقبل لِأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الظُّهُورِ عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الصَّحِيحُ أَنَّ اخْتِلَافَ قَول مَالك فِي قبُول شَهَادَته لَيْسَ خلافًا بل مَحْمُول عَلَى حَالَيْنِ إِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ قُبِلَتْ وَإِلَّا فَلَا لِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِتَوْبَتِهِ وَقَالَ ش يعرز دُونَ الْأَرْبَعِينَ وَيُشَهَّرُ أَمْرُهُ فِي مَسْجِدِهِ أَوْ قبيله أَوْ سُوقِهِ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَقَالَ ح لَا يُعَزَّرُ بَلْ يُشَهَّرُ وَيُنَادَى عَلَيْهِ فِي قَبِيلَتِهِ أَوْ سُوقِهِ وَيُحَذَّرُ النَّاسُ مِنْهُ.

.الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ:

قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ شَارِبُ النَّبِيذِ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ يُحَدُّ وَيُفَسَّقُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَقَالَ ح لَا يُحَدُّ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَقَالَ ش إِنْ شَرِبَهُ مَنْ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ حُدَّ وَفُسِّقَ أو حَنَفِيّ متاول حد وَقبلت شهاته لَنَا أَنَّ الْحَدَّ لَا يَثْبُتُ إِلَّا عَلَى فَاسِقٍ وَقَدْ حُدَّ فَيَكُونُ فَاسِقًا كَالزِّنَى وَالْقَذْفِ احْتَجُّوا بِأَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ اسْتِبَاحَةَ مُحَرَّمٍ فَهُوَ أَشَدُّ مِمَّنْ يَتَنَاوَلُهُ وَهُوَ مُعْتَقِدٌ لِتَحْرِيمِهِ أَلَّا تَرَى أَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ اسْتِبَاحَةَ الْخَمْرِ كَفَرَ وَلَو شربهَا مُعْتَقد التَّحْرِيمَ فَسَقَ وَمُعْتَقِدُ حِلِّ النَّبِيذِ لَا يَفْسُقُ بِالِاتِّفَاقِ فَلَا يَفْسُقُ بِالتَّنَاوُلِ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ مُتَأَوِّلٌ فَلَا يُفَسَّقُ لِأَنَّهُ مُقَلِّدٌ وَلِأَنَّ الْحَدَّ لَا يُوجب الْفسق لَان الزَّانِي بجد انت بِحَدّ وَلَا هُوَ فَاسِقٌ وَلِأَنَّ الْمَعْقُودَاتِ تَتَّبِعُ الْمَفَاسِدَ دون الْمعاصِي لانا نُؤَدِّبُ الصِّبْيَانَ وَالْبَهَائِمَ مَعَ عَدَمِ الْمَعْصِيَةِ بَلْ لِدَرْءِ الْمَفْسَدَةِ وَالِاسْتِصْلَاحِ فَكَذَلِكَ الْحَنَفِيُّ يُحَدُّ لِدَرْءِ مَفْسَدَةِ النَّبِيذِ مِنَ الْإِسْكَارِ وَلَا مَعْصِيَةَ لِأَجْلِ التَّقْلِيدِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يلْزم ان لَا يُحَدَّ شَارِبُ النَّبِيذِ لِاعْتِقَادِهِ تَحْلِيلَهُ كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا وَلَا يُحَدُّ إِلَّا مُتَنَاوِلٌ وَلَا يكفر باعتقاد اباحة كَبَقِيَّةِ الْحُدُودِ وَإِذَا لَمْ يَفْتَرِقَا فِي الْحَدِّ لَا يفترقان فِي الْفسق ايضا لثُبُوت الْفَرْقِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لَا يُوجِبُ اخْتِلَافَهُمَا فِي الْحُكْمِ فَإِنَّ الْحُرَّ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْعَبْدِ وَقَدْ سَاوَاهُ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ وَالْعَبْدُ أَقْوَى حُرْمَةً مِنَ الْبَهَائِمِ وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ مَالًا وَمَعَ ذَلِكَ سَاوَى الْأَمْوَالَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ يُشْتَرَى وَيُكَاتَبُ وَيُوهَبُ وَغَيْرَ ذَلِكَ ثُمَّ نَقُولُ التَّنَاوُلُ فِي النَّبِيذِ أَشَدُّ مِنَ اعْتِقَادِ إِبَاحَتِهِ لِأَنَّ التَّنَاوُلَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِخِلَافِ الِاعْتِقَادِ وَالتَّنَاوُلُ هُوَ الْمُحَقِّقُ لِلْمَفْسَدَةِ بِخِلَافِ الِاعْتِقَادِ لِأَنَّ الْمَفْسَدَةَ هُوَ التَّوَسُّلُ لِفَسَادِ الْعَقْلِ وَالِاعْتِقَادُ وَسِيلَة بعيدَة وَعَن الثَّانِي أن الثَّانِي مُعْتَبر اوجب ان لَا يحد لاكنه حُدَّ فَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ وَالْأُصُولُ تَقْتَضِي أَحَدَ قَوْلَيْنَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيذُ حَرَامًا فَيُفَسَّقُ وَيُحَدُّ وَهُوَ قَوْلُنَا أَوْ حَلَالًا فَلَا يُحَدُّ وَلَا يُفَسَّقُ وَهُوَ قَوْلُ ح أَمَّا حَلَالًا وَلَا يُفَسَّقُ وَيُحَدُّ فَخِلَافُ الْأُصُولِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّا لَمْ نَقُلْ إِنَّ الْمَحْدُودَ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَالَةَ إِيقَاعِ الْحَدِّ فَاسِقًا بَلْ نَقُولُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مُفَسِّقًا وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الُعُقُوبَاتِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْمَعْصِيَةَ لَكِنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَحْدُودَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي فُسُوقٍ فَلَا نَجِدُ حَدًّا فِي مُبَاحٍ عملا بالاستقراء.

.الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ:

قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا قَالَ رَضِيتُ بِشَهَادَةِ فُلَانٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَشَهِدَ فَقَالَ لَهُ شَهِدَ بِغَيْرِ الْحَقِّ قَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ بِخِلَافِ التَّحْكِيمِ يُنَفَّذُ وَإِنْ كَرِهَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّاهِدَ لَمْ يُفَوِّضِ الْأَمْرَ إِلَى اجْتِهَاده بل الْمَطْلُوب معِين تمكن النازعة فِيهِ إِذَا عَدَلَ عَنْهُ وَالتَّحْكِيمُ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ مُفَوَّضٌ لِلِاجْتِهَادِ فَتَتَعَذَّرُ الْمُنَازَعَةُ فِيهِ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ لَوْ تَنَازَعْتُمَا فِي شَيْءٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا يَظُنُّهُ لَهُ فَسَأَلْتُمَا رَجُلًا فَشَهِدَ بِهِ لِأَحَدِكُمَا جَازَ وَلَا تشبه مسالة مَالك لانك هَاهُنَا حَكَّمْتُمَا فِي غَيْرِ مَعْلُومٍ فَهُوَ كَالتَّحْكِيمِ وَمَسْأَلَةُ مَالِكٍ إِذَا حُكِّمَتْ فِيمَا تَعْلَمُهُ وَتَعْتَقِدُ أَنَّهُ شاركك فِي الْعلم فَإِذا خالفك عِلْمَكَ لَكَ الْإِنْكَارُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمُ اللُّزُوم فِي الْوَجْهَيْنِ لَأن الأصل أن لَا يَلْزَمَ الْإِنْسَانَ إِلَّا شَهَادَةُ الْعَدْلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَعَنْ مُطَرِّفٍ لَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَشْهَدْ فَإِذَا شَهِدَ فَلَا يَلْزَمُهُ كَانَ يَعْلَمُ أَوْ يظنّ مَا لم يكن على وَجه التنكيت لصَاحبه والتبرئة لِلشَّاهِدِ مِنْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ لِأَنَّ الْمُنَزَّهَ غَيْرُ مُحْكَمٍ وَفِي غَيْرِهِ الاقوال الثَّلَاثَة الْمُتَقَدّمَة يلْزمه لَا يلْزم التَّفْرِقَةُ بَيْنَ التَّحْقِيقِ وَالظَّنِّ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّاهِدُ فِي هَذَا كُلِّهِ عَدْلًا أَوْ مَسْخُوطًا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ الرِّضَا بِالنَّصْرَانِيِّ بِخِلَافِ الْمَسْخُوطِ لِبُعْدِ الْكَافِرِ عَنْ دَرَجَةِ الشَّهَادَةِ وَإِذَا لم يظْهر فِي الْمُنَازعَة تنكيت من غَيره فَمَحْمُول على غير التنكيت حَتَّى يتَبَيَّن مِنْهُ التنكيت لِأَنَّهُ ظَاهِرُ التَّحْكِيمِ وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ مَا قَالَهُ فُلَانٌ إِنَّهُ عَلَيَّ مِنَ الدُّيُونِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَذَلِكَ عَبْدٌ أَوْ مَسْخُوطٌ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَرَثَةَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يَجْرِي الْخلاف الْمُتَقَدّم هَاهُنَا لِأَنَّهُ حَكَمَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَسَقَطَ وَالصَّحِيحُ حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدَثِ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّ أَصْبَغَ خَالَفَ وَقَالَ يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَصِيَّتِي عِنْدَ فُلَانٍ فَمَا خَرَجَ فِيهَا فَأَنْفِذُوهُ يُنَفَّذُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ مَتَى لَمْ يكك مُتَّهِمًا عَلَى الْوَرَثَةِ وَخِلَافُهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالدُّيُونِ أَنَّهَا فِي الثُّلُثِ وَهُوَ لَهُ يُوصِي فِيهِ وَالدُّيُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْوَصِيَّةُ خُفِّفَ أَمْرُ الشَّهَادَةِ فِيهَا حَتَّى قُبِلَ الْكَافِرُ فِي السَّفَرِ بِخِلَافِ الدُّيُونِ.
فرع:
فِي النَّوَادِرِ قَالَ مُطَرِّفٌ إِنْ قَالَ كُلُّ مَنْ شهد لي فشهادته سَاقِطَة عَنْك أو مُبْطل لَا يَلْزَمُهُ حَتَّى يُسَمِّيَ مُعَيَّنًا أَوْ مُعَيَّنِينَ فَإِنْ قَالَ مِنْ قَرْيَةِ كَذَا لَزِمَهُ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
فرع:
قَالَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ اذا شهد على زيد فَعَزله عَمْرٌو فَشَهَادَتُهُ عَلَى عَمْرٍو مَقْبُولَةٌ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ تَعْدِيلٍ لِاعْتِرَافِهِ بِعَدَالَتِهِ.
فرع:
قَالَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا سَأَلَ الْخَصْمَانِ الْحَاكِمَ أَوْ مَنْ حَكَّمَاهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يقبل شَهَادَتُهُ لَا يَفْعَلُ لِأَنَّهُ قَدْ يُقْتَدَى بِهِ وَقَدْ يَعْدِلُ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ وَيُقَالُ لَهُمَا مَا علمناه من الشَّهَادَة اجعلا قرارا.
فرع:
قَالَ مَتَى قَالَا رَضِينَا بِشَهَادَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بَعْدَ أَنْ فَسَّرَ الشَّاهِدَانِ الشَّهَادَةَ لَزِمَ الاقرار.